صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 5 صفحة جديدة 1
 

 

مقطع وثائقي أذاعته

قناة صفا الفضائية

للبحث في الملتقى بواسطة Google


العودة   ملتقى طلاب العلم > فضيلة الشيخ صلاح الدين علي عبد الموجود > قسم تفريغ الدروس
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-10-2013, 12:12 PM
أبو عمر بن غالي أبو عمر بن غالي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 251
افتراضي خطبة الجمعة 26 ربيع آخر 1434 هـ بعنوان (( الأسود والهوام )) لشيخنا حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 26 ربيع أخر 1434 هـ
الأسود والهوام
إِنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ-.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102].
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1].
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [ الأحزاب:70-71].
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تعَالَى، وَخيرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة, وكل بدعةٍ ضلالة.
ثم أما بعد
عباد الله أنزل ربنا علينا كتابًا يتلى فيه ذكركم، أي فيه عزكم وفيه شرفكم، به وفيه أمر دنياكم وآخراكم {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10)}. [الأنبياء]. فمن عقل عن الله وعرف أمره تمسك بكتاب ربه وبسنة نبيه صلي الله عليه وعلى آله وسلم، فنال الهدى.
إن الله تبارك وتعالى رحم هذه الأمة، رفع عنها الأصر والأغلال التي كانت على الأمم الماضية، رفع شأنها، وأعز قدرها، وأعلى مكنتها في الدنيا والآخرة، اختصر لها الزمان، وخفف عليها التكليف، بخلاف ما مضى من الأمم، وأكمل لهم الدين {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}. [المائدة: 3].
جعلها ربنا منارة في آخر الزمان، فنبيها آخر الأنبياء، فلا نبي بعده، ورسالته هي أخر الرسالات، فلا رسالة بعد رسالته، ثم بيَّن بنينا صلى الله عليه وسلم أنه بعث بين يدي الساعة، وأن المسافة قصيرة بينه وبين قيامها، فقال: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ، أَوْ: كَهَاتَيْنِ " وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى. < البخاري (5301)، مسلم (2950) عن سهل بن سعد الساعدي >. أي المسافة قريبة، ما بين الأوسط وما بين السبابة.
أعمارها قصيرة، وزمانها متقارب، بينها وبين قيام الساعة، ولكن الله عز وجل عظم لها الأجر، فأجرها مضاعف، ورفع عنها الوزر، فذنوبها مغفورة، بشرط أن ترجع لربها، جعلها آخر الأمم، تصدت إلى كل بلاء، منذ مبعث النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم إلى قيام الساعة، فإن الساعة لا تقوم إلا على شرار الناس، ولا يزال الناس في إدبار إلى قيام الساعة أي في إدبار من الطاعات والقربات مع إقبال على المعاصي والبلايات، فتعظم الفتن، ويزداد الشر، تكثر الفتن حتى تصير كقطع الليل المظلم، ونبينا صلى الله عليه وسلم بصرنا بالطريق، وبيَّن لنا طريق الجنة وطريق النار، وعرفنا كيف نسير في ضروب هذه الحياة حتى لا يضل بعد بيانه إلا زائغ.
أيها الأحباب أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن الدنيا ما بقي منها إلا صبابة، والصبابة قطرات في آخر الإناء، فقد خطب عتبة بن غزوان رضي الله عنه خطبة وكان أميرًا فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ "فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ" أي بانقضاء، صارت وستصير بالية في آخر أيامها "فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا" < مسلم (2967) > شربة واحدة، صبابة قطرات في آخر الإناء من عمر دنياكم.
وبيَّن النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم أن السعيد في خضم هذه الظلمات من تمسك بكتاب الله عز وجل، وبسنة نبيه صلي الله عليه وعلى آله وسلم، حتى أن الصحابة مرة استمعوا لموعظة، موعظة بليغة أثرت في قلوبهم، دمعت العيون، ووجلت القلوب، وارتج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال بعضهم: كأنها موعظة مودع، موعظة أوجز فيها ما مضى، وبيَّن ما هو أت.
قال العرباض بن سارية والحديث رواه التومذي (2676) وأبو داود (4607) فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟. إن المواعظ لا تؤثر إلا في سير القلب تحركه، أما أعمال الجوارح وما يترجم بما في القلب لا يكون إلا بالعمل، بالفهم السليم الصحيح، في سير العبد إلى الله عز وجل، فأوصنا.
فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا" والمقصود بالاختلاف أو الخلاف ليس بين المسلمين وبين غيرهم، إنما الاختلاف بين المسلمين بعضهم بعضًا "فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا" وربما لا ترى الميزان.
فإن في كل عصر وفي كل زمان ترى أن للأمة رأس، إليه يستشرفون، وعن يصدرون، ومنه يأخذون، إن قال حلال سمعوا، لأن القلوب صافية، ولأن الأدلة واضحة، وإن قال: حرام سمعوا، فصار الحلال واضحًا بينًا، وصار الحرام واضحًا بينًا، ليس هناك ظلمة الأمور واضحة، ولكن سيحدث خلاف تسقط الرؤوس وتصعد الأقزام، ويكثر الخلاف ويحار العبد بين الحلال وبين الحرام.
بل والله الذي لا إله غيره كان البعض يبكي على الذنوب، فأمن الذنوب وأصبحنا نخشى من الكفر العيان البيان الواضح الجلي، أن نتلبس به، بكينا على الذنوب فصارت هينة، ونحن الأن نبكي على الإسلام.
"فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" "تَمَسَّكُوا بِهَا" ما زالت الظلمة لم يصبها سواد، هناك بصيص أمل أن ترجع لكتاب ربك، وأن ترجع لسنة نبيك، وربما توقف القلب أمام صحة الطريق، وسلامة الطريق، ووضوح الطريق وبين وعورته وصعوبته.
ما زالت هناك عقول تميز "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ".
"فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا" خلاف عظيم مرده أن تتمسك بالسنة، وأن تثبت على الأمر الأول.
أيها الحبيب إن الله تبارك وتعالى ما قبض نبيه إلا وجعل للأمة منارات تستضيئ بها، منهم الخلفاء الراشدون "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا" حتى جاء زمن عمر، فقعد مرة هيج قلبه أمرًا سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، أن هناك باب بين الأمة وبين الفتن، وهو باب مغلق لن يفتح، ولكن سيفتح، وإن فتح الباب هجمت الفتن على الأمة فحصدتها، حصيد المنجل للقمح، حصدتها حصدًا، وأكلتها أكلًا.
تذكر عمر الحديث فهيج قلبه، فقعد مع أصحاب النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم وقال: أيكم يحدثنا عن الفتن، تكلم البعض وربما كان حذيفة ممن تكلم، فقالوا: كلنا يعرف يا عمر أمر الفتن، وكلنا يجيد الكلام فيها، فقد سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عنها، أي يذكرنا بالفتن، فقال عمر: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره وبيته؟ -الفتن العادية- كأنهم جميعًا قالوا: نعم، نعرف هذا، أن هذه هي الفتن، فقال: بل أعني الفتن التي تموج كموج البحر، الفتن التي لا تقف أبدًا حتى تغرق صاحبها، إن لم ينجيه الله عز وجل.
إنما أعني الفتن التي تموج كموج البحر، فأسكت القوم، قال حذيفة: أنا أخبرك بها يا أمير المؤمنين، ثم قال لعمر: ما لك ولها؟ لما تذكرها بين أيدينا الآن؟ إن بينك وبينها بابًا مغلقًا، لما تحدثنا بها في زما نك؟ ولن تكون إلا بعدك، إن بينك وبينها بابًا مغلقًا، قال عمر: أيفتح الباب أم يكسر؟ أراد أن يوقف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن الفتن إن هجمت على قلوب العباد لن يغلق أمامها باب أبدًا، أيفتح أم يكسر؟ قال حذيفة: بل يكسر يا أمير المؤمنين، قال عمر: إذً لن يغلق أبدًا.
هاب الصحابة أن يسألوا حذيفة عن هذا الحديث الذي حدث به، فأرسلوا من يسألوه من الباب؟ من هذا الباب الذي ذكرته بين يدي أمير المؤمنين؟ قال: هو عمر، هو عمر الباب، الحصن للأمة من الفتن، كسر الباب وعمت الفتن الأمة، ولكن المسلمين في حمى من الله عز وجل، مهما فتحت الأبواب أو كسرت، فإن كتاب ربها بين أيديها، وسنة نبيها أمامهم، فإن أقبلوا على كتاب ربهم وسنة نبيهم نجوا، ولكن عند انشطار السفينة ترى سابحًا في الماء، ترى راكبًا على خشبة، ترى متعلقًا بيدي أخيه، الكل يقاوم بلا سفينة وبلا ربان، ولكن من ثبته الله عز وجل نجا.
أيها الأحباب الفتن كثيرة، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن أصولها وعن فروعها، حذيفة رضي الله عنه هيج قلبه مرة ذكرى النبوة، النبوة وما فيها من خير عظيم، لكل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يسأل عن البداية والمنتهى، والحديث رواه أحمد (30/355) فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ» ثُمَّ سَكَتَ.
نبوة فيها الخير كله، ماذا بعد النبوة؟ هل هناك شر؟ القليل مما يخدش زمن النبوة شر، بل القليل من المخالفة شر، "فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ -أي النبوة- مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، لم يستفسر حذيفة عن نوع الشر لن يكون إلا شرًا بسيطًا ضئيلًا خفيفًا، "وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ»
والدخن قيل الدخان، وقيل اللون القاتم الذي يقارب السواد «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» عدم وضوح رؤية، قال:وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي» يقع انحراف من البعض عن المنهج، ولكن "تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ"
ترى أن للأمة أساس، ترى أن للأمة أصول ترجع إليها، هذا حق وهذا باطل، هذا خطأ وهذا صواب، هناك أصول يرجع إليها المسلمون، نعم هو خير ولكن فيه دخن، يحجب الرؤية قليلًا.
وأهل السنة لأهل البدعة بالمرصاد، وأهل الإسلام للأهل الكفر بالمرصاد، فالأمة قائمة رافعة الرأس، "تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ -هذا الخير هل بعده من شر-قال: نَعَمْ دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ -دعاة الضلالة-»
أيها الأحباب إن الفتن إن وصلت إلى القلب أهلكته وأقعدته، وإن العبد في حمى ما سار إلى الله تبارك وتعالى، نبوة بعدها خلافة راشدة بعدها ملك، أي ملك عضود، ولكنه على الخير، بعدها ملك جبري -بالقوة- وبعدها خلافة على منهاج النبوة، والخلاقة على منهاج النبوة أجمع العلماء أنها لا تكون إلا بمحمد بن عبد الله المهدي، الذي هو من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم، ويصلحه الله في ليلة، ويقيم الخلافة العادلة لمدة سبع سنوات، فيها من الملاحم إلا أن الله يؤيده وينصره، ويفتح على يديه أقوامًا، ويمحق به آخرين، ثم الملاحم.
العبد في الفتن يحتاج إلى وقفة، أن يوقف القلب، إن الفتن تهيج القلب والعقل، تسمع أخبارًا ترد على أذانك، تصل إلى قلبك وفي كل يوم جديد، فتن تزلزل: «سَتَكُونُ فِتَنٌ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا -مجرد استطلاع الخبر، ان تعرف الأخبار، ما الذي يدور- وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ. < البخاري (3601)، مسلم (2886) >.
أيها الحبيب قد يأتي زمان يمر الرجل على قبر الرجل الميت فيتمنى أن يكون مكانه، يتمنى أن يكون مكانه، وليس هذا من أجل أمر دنيوي، وربما أيضًا ليس من أجل أمر آخروى، إنما الفتن أظلمت قلبه، لا يدري أين الخير ولا أين الشر، تعمه الفتن، فيحار عقله، ويهيج قلبه، ويتشتت ذهنه، فيتمنى أن يكون ميتًا كصاحب القبر الذي مر عليه، وما به حاجة إلا الفتنة، لا ينقصه شيء إلا أنه مفتون، غاب عقله وغاب قلبه.
أيها الأحباب وفي حديث حذيفة أيضًا الذي رواه البخاري ومسلم أنه سأل النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ -ظلمة، ظلمة في العقائد، ظلمة في التشريع، ظلمة في الحياة، الأرض كانت مظلمة، أنارها الإسلام- فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ -أي جاءنا الله بالإسلام- فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ"
غابت الرؤوس ونطق الأقزام فلا ترى للأمة رأس إلا جاهل يتكلم بين جهال، حينما نرجع إلى الوراء نرى أن أعدائنا صنعوا في بلاد الإسلام حيلة، كحيلة رجل أراد أن يمتلك غابة، غابة فيها الأسود والنمور، وفيها من كل الهوام، فما حيره لإمتلاك الغابة إلا الأسود، فأراد أن يصنع حيلة، ما هي الحيلة؟ إن قتل أسدًا ولد آخر، ماذا يصنع؟
فرأى أن يقلم أظافر الأسود، وأن يجتز أسنان الأسود حتى تكون بلا أسنان وبلا مخالب، ثم أذلها أو أجاعها أو جوَّعها، ثم عظم وربى الهوام كالحيات والعقارب ، وجاء بالجرذان -الفئران- وجاء بكل هوام الغابة فأراد أن يرفع أمرها وأن يعظم شأنها، فتبجحت إليها نفسها، فلما رأى ضعف الأسود وأنها اختلفت فيما بينها، من الرأس؟ يقول المكسور: أنا وهو مكسور قد نحتت أسنانه، وقلمت أظفاره، فإذا بالأسود يتناحرون فيما بينهم، فجوَّع الهوام، أجاعهم منع عنهم الطعام، أزال الطعام من الغابة، قالوا: الطعام، قال: عليكم بالإسود، فهجمت الحيات لتنهش من الأسود العاجزة، التي ذابت أسنانها، وانقرضت مخالبها فصارت عاجزة، فأحاطت بها من كل مكان لتنهش فيها، هذا حال الأمة.
حال الأمة الآن لا شيء، إلا الهمجية، همجية علت، قسوة في القلوب، هيجان، ترى نفسك في كل لحظة تسمع خبرًا، هيجت الأخبار قلوبنا، وشتت الأخبار عقولنا، ترى نفسك حائرًا متحيرًا لا تدري ما تقرأ ولا ما تكتب ولا ما تسمع، أين تستروح أفي المسجد أم خارج المسجد، أمام شاشة التلفاز أم على الإنترنت، ترى نفسك متغير المزاج، ترى نفسك عاجزًا أن تقف على الأمر، ما الأمر؟ لا أمر، إلا أن الهوام اجتمعت على أكل الأسود التي بلا أسنان وبلا مخالب.
أيها الحبيب إن العبد في الفتن يحتاج أن يقف مع قلبه، لا أن تقف مع عقلك، عقلك ربما يسير بك مسيرًا طويلًا قد يؤدي بك إلى الهلكة، اجمع بين العقل وبين القلب وبين الشرع وقف وقفة، أين منازلي؟ أين صلواتي؟ أين ركعاتي؟ أين سجداتي؟ أين قرأني؟ أين ذكري؟ أين استغفاري؟ أين إخواني؟ أين أحبائي؟ الكل ذهب، وبقيت وحدي بلا صلاة، بلا ركوع، بلا سجود، بقيت وحدي، بلا أحباب بلا أصحاب، ما جمعتنا إلا المصلحة.
عودوا إلى ربكم واستغفروه ......
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
كنا نبكي قديمًا على الذنوب، فيا ليت أن تبقى لنا الذنوب، فيا ليت أن تبقى لنا الذنوب ولا يسلب منا الإيمان، عظمت الفتن، واشتد الكرب، وصار الكل يبحث مشغول، كلٌ مشغول، حتى رغيف الخبز صار عليه إشكال، رغيف الخبز صار عليه إشكال، صار أهل الإسلام لا ينشغلون إلا بالتوافه، كلٌ مشغول بالتوافه.
من فكر أن يوقف قلبه، وأن ينشغل بربه، وأن يتهيأ لمنزل العقبة منه كؤود، صعبة المهبط إما جنة وإما نار، ما أوقف قلبه أنه لو مات جوعًا وهو على التوحيد دخل الجنة، ولو مات غنيًا ثريًا وهو على غير التوحيد خُلَّدَ في النار.
كم من أقوام ملكوا مليارات ماتوا على أسرة حرموا من الطعام، حرموا من الخبز واللحم والفاكهة؟! لا يأكلون إلا ماءً في أوردتهم، الدنيا بين أيديهم وهم عجزة ربما عن شربة ماء.
عقبة كؤود المهبط منها إما إلى جنة وإما إلى نار، هذا الذي يجب أن يشغلك، هذا الذي يجب أن يكون همك، أين منازلك غدًا؟ أفي الجنة فتهنيها؟ أم في النار فتعزيها؟ ولا عزاء، ولا عزاء، إن مات العبد غُلِّق كتابه، وطويت صحيفته، فلا عمل إلا ما كان.
روى الترمذي < الترمذي (2616)، ابن ماجه (3973) أحمد (36/344) >. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ-هذا كان هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم مع من؟ مع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد لهم ربهم بالفضل، وعلو القدر، ورضي عنهم ورضَّاهم ويسأل النبي صلى الله عليه وسلم "أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ" نحن أولى بهذا من معاذ في زمن الفتن.
هل الأخبار هل الهياج الفكري الذي ملأ الامة، أكثر من ثمانين مليون ناشط سياسي يجيد السياسة، من الرأس إلى القاع، صار الكل مشغول، صار يتكلم فيما لا يفيد لا في الدنيا ولا في الآخرة ، يا ليته كرفث الكلام {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}. [البقرة: 197]. يا ليته مثل هذا، ضاعت الصلاة، ذهبت العبادات، رأينا في قلوبنا غصص، وفي أفواهنا علقم مر، صارت العبادة فاترة، أين قلبي؟ أين ذهب قلبي؟ إلى أين يسير قلبي؟.
معاذ يسأل: "أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ" وأنا أسأل من؟ بل إن قلت لنفسي أين أعمالك التي تدخلك الجنة؟ وأين أعمالك التي تنجيك من النار؟ ربما لو فتشت ما وجدت شيئًا، وجدت ضعفًا وعجزًا، وجدت أوهام وأحلام، أضغاث أحلام، ربما لم أجد شيئًا، وربما أحاول أن أتقدم فلا أستطيع لأني عاجز، قطعت قدماي ويداي وشل لساني، فأصبحت لا أتحرك، عندي هياج، هائج لا أدري إلى أين أسير، ولا إلى أين أقف، ولا إلى أين أذهب.
الدنيا تقلبت فصار كلٌ منا لا يرى شيئًا إلا أن يفرغ شحنات من الكلام التافه في أذن صاحبه، أو زوجته، أو لده، انعدم الذكر.
"أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا" آآه لو أقمت هذه، آآه لو سلم قلبك من الشرك، آآه لو استقام قلبك على التوحيد، هنيئًا لك.
"تَعْبُدُ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ" أصول لو سلمت لك هنيئًا لك.
"ثُمَّ قَالَ: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ" إن الأصول قد تخرم، فإن الزمان لا يدوم لك، وإن الساعات لا تصفى لك، قد ترى نفسك في راحة في وقت، ومشغول في آخر، قد ترى في قلبك لذة وبعد لحظات غصص، ولكن هناك أبواب تعينك على جبر الكسر، وعلى رقع الرتق، أن يرقع، ألا وهي.
"أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ" نحن لا نفكر لا في قيام ولا في صيام، أفكارنا مشاغلنا شوشت، قلوبنا عطلت.
"الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ" تصدق بصدقة لا رياء ولا أن يقال فلان فعل، ولا فلان أعطي أو أخذ .
وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ" والله الذي لا إله غيره لن يذيب هموم قلوبنا إلا هذا، إلا أن تصدق مع الله عز وجل، "وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ: ثُمَّ تَلاَ {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} المحب، المحب في أرق، المحب قلق مشتاق لمن أحب، جعل هذا الأرق في حالة من التجافي، لا يذوق لذة رقاد لأنه يطمع ان يكون غدًا في الجنة فيرى من أحب، يرى الله سبحانه وتعالى. «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ" < البخاري (6539)، مسلم (1016) عن عدي بن حاتم>.
منكم مِنْ مَنْ؟ من الولي التقي النقي الخفي {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16)}. [السجدة]. لما انكسرت قلوبهم لله عز وجل، لما جمعوا شغلهم على الله تبارك وتعالى كفاهم همهم، بل كفاهم جميع الهموم {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)}. [السجدة].
أيها المحب السفر طويل، والرحلة شاقة، ربما تقطعها في ساعة، ولكن فيها مشقة، فإن الساعة هي ما بقي من عمرك، وتحتاج في هذه الساعة إلى رصيد -زاد- إلى رصيد، وربنا عز وجل وضح لنا الرصيد وبيَّن لنا الزاد {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}. التقوى أن تكون على حذر في دنياك، احذر كمن يسير على شوك يخشى أن يصاب.
التقوى: اسم جامع لكل مخوف، لكل ما تتقي به أن تهلك بسببه {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} ثم كررها سبحانه وتعالى {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}. [البقرة:197]. خاطب هنا أصحاب العقول، من لا دين له لا عقل له، لا يغرنك أصحاب العقول، كم من شحيط أطال الله قامته، يجيد الكلام لا يصلح إلا لجر الحناطير، ما يصلح لشيء، كلام فارغ، في أقوام على فراغ، أما صاحب الهدف فهو هدفه نبيل ما أراد إلا الجنة، وما أراد إلا أن ينجوَ من النار.
أسأل الله الملك الكريم المنان أن يغفر ذنوبنا وأن يقل عثرتنا
اللهم ارحم ضعفنا واجبر كسرنا اللهم حبب إلينا الإيمان
وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
اللهم إنا نسألك الجنة وما يقرب إليها من قول أو
عمل ونعوذ بك من النار وما يقرب إليها من
قول أو عمل اللهم ارفع مقتك وغضبك
عنا اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا
اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا
اللهم ارحم ضعفنا واجبر
كسرنا اجمعنا على طاعتك
وأقم الصلاة
اهـ..
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar الأسود والهوام الجمعة 26 ربيع أخر 1434 هـ.rar (14.0 كيلوبايت, المشاهدات 234)
رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة الجمعة 19 ربيع آخر 1434 هـ بعنوان (( الصراع العقدي )) لشيخنا حفظه الله أبو عمر بن غالي قسم تفريغ الدروس 0 03-02-2013 09:34 AM
خطبة الجمعة 5 ربيع آخر 1434 هـ بعنوان (( لو وصلوا ما رجعوا )) لشيخنا حفظه الله أبو عمر بن غالي قسم تفريغ الدروس 0 02-16-2013 03:15 PM
خطبة الجمعة 27 ربيع أول 1434 بعنوان " فواجع التاريخ " لشيخنا حفظه الله أبو العلاء قســم المرئيـــات 0 02-09-2013 06:29 AM
خطبة الجمعة 20 ربيع أول 1434 هـ بعنوان (( أعاصير الفتن )) لسيخنا حفظه الله أبو عبد الرحمن العامري قسم تفريغ الدروس 0 02-02-2013 02:20 PM
خطبة الجمعة 6 من ربيع أول 1434 هـ بعنوان (( زاد قليل )) لشيخنا حفظه الله أبو عمر بن غالي قسم تفريغ الدروس 0 01-20-2013 06:15 AM


الساعة الآن: 02:48 AM.


Powered by vBulletin V3.6.4. Copyright ©2000 - 2017,