صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 5 صفحة جديدة 1
 

 

مقطع وثائقي أذاعته

قناة صفا الفضائية

للبحث في الملتقى بواسطة Google


العودة   ملتقى طلاب العلم > فضيلة الشيخ صلاح الدين علي عبد الموجود > قسم تفريغ الدروس
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2014, 11:37 PM
أبو عمر بن غالي أبو عمر بن غالي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 251
افتراضي خطبة الجمعة 8 شعبان 1435 هـ بعنوان (( نبي المرحمة )) لشيخنا حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الجمعة 24 رجب 1435هـ
نبي المرحمة
إِنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ-.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].
?يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا? [النساء:1].
?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا? [ الأحزاب:70-71].
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تعَالَى، وَخيرَ الهَدْيِ<الهَدْي: السيرة والهيئة والطريقة.> هَدْيُ مُحَمَّدٍ ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة. ثم أما بعد
عباد الله إن من أعظم النعم وأجل المنن على المسلمين أن الله سبحانه وتعالى أرسل إليهم رسولًا من أنفسهم، وجعله منارة، هادٍ إلى جنة عرضها السموات والأرض، شرف ذكره، وعظم أمره، وجعله الباب الوحيد لدخول الجنة، والباب الوحيد للهداية والوصول إلى الله عز وجل، قبل مبعثه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان الخلق همج رعاع، لا يعرفون الوصول إلى رب، ولا يعرفون حرمة، ما كان إلا بقايا وقلة من أهل الكتاب، كانوا في شعاف الجبال ومواقع القطر، يلتمسون طعامًا وشرابًا ينتظرون لحظة خروجهم من الدنيا، ما كان لهم أثر، وفي الحديث القدسي، يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الرب سبحانه وتعالى: "وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ" أي قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، "نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ" < مسلم (2865) عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ رضي الله عنه >
هم القلة الذين فروا بدينهم وانزووا في المغارات والجبال، وفي الأماكن التي لا يراهم أحد، فما كان على الأرض هدي، فابتعث الله عز وجل نبيه وجعله رحمة للعالمين، وهداية لكل قائم إلى قيام الساعة.
فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل في إتباع شرعه ولزوم ملته صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وربنا تبارك وتعالى يقول: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}.[آل عمران].
أمر عظيم خطير أن باب الدخول على الملك سبحانه وتعالى لإتباع ملته وإتباع شرعه ودينه هو محمد صلى الله عليه وسلم {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ} يا من تدعون محبة الله عز وجل {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} وربنا في كبريائه وعظمته ذكر المحبة له، والإتباع لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأن الناس جميعًا اليهود والنصارى والمشركون والخلق جميعًا يدعون محبة الله عز وجل، ما نعلم أحد على ظهر البسيطة سواء كان مشركًا، كان يهوديًا، كان نصرانيًا، يكره الله عز وجل إلا النذر اليسير من الخلق الذين جحدوا الربوبية، قلة قليلة، كفرعون وأتباع فرعون، أما غالب الخلق فهم يحبون الله.
وقريش قبل الإسلام كانوا على شرك وعلى وثنية، وما ادعوا بغضًا ولا كراهية لله عز وجل، بل قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}.[الزمر: 3]. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، أي ما عبدوا الحجر والشجر والمدر إلا تقربًا لهذا الإله، فربنا عز وجل يقول لخلقه: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} فلا باب تدخل منه، ولا طريق تسير فيه إلا متابعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ومن ثم قرن عز وجل بين طاعة الله وبين طاعة رسوله {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} أي طاعة مطلقة لأن الله عز وجل استأمنه على وحيه واستأمنه على دينه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكانت محبة الله ومحبة رسوله أصل في سير العبد إلى الله سبحانه وتعالى.
متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في القليل والكثير فيما أمر، بل في هديه ودله، في صورته وهيئته، في طعامه وشرابه كل هذا مستحب، وكما قال الله عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ}[آل عمران]. {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.[الأحزاب: 21]. تأسي، والإنسان يتأسى بمن يحب في كل شيء، يتأسى بملبسه ومشربه ومطعمه وحركاته وسكناته، يتأسى به في كل شيء، يريد أن يكون نسخة منه إن أحب، ألا ترون حال الفساق وحال أهل الضلال وأهل الباطل، كيف يتأسون بالتافهين وبالحقيرين وبالدنيئين؟ كيف يتأسون حتى في الهئية والشكل واللباس والشعر والمشية، وغيرها من الأشياء وهم تافهون، فما بالكم بمن أحب النبي صلى الله عليه وسلم ويدعي محبته ولا يتأس به.
حينما نقف أمام محبة النبي صلى الله عليه وسلم نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أصول، فكما روى البخاري ومسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ" < البخاري (16)، مسلم (43) >.
أصول ثلاث من عقل هذه الأصول نجا، أصول المحبة: "أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا" ولا أحد ينكر المحبة، ما أعلم على ظهر البسيطة من المسلمين كان برًا فاجرًا، مجرمًا أثمًا، إلا ويدعي محبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وكما ذكرنا من حال المشركين يدعون محبة الله سبحانه وتعالى، ولكن للمحبة أصول من خالفها فهو دعي على هذه المحبة، للمحبة أصول: "أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْه" نعم قد يحب العبد اللهَ ولكن قد يشرك به، قد يحب غيره قال عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}.[البقرة: 165]. هو يحب الله، ولكن يحب مع الله عز وجل غيره، هناك محاب تتزاحم في قلب العبد من الأعلى؟ آالله عز وجل أم من دونه، هنا تستطيع أن تصل إلى صدق المحبة في قلبك، آالله؟ الكل يدعي محبة الله عز وجل، أبو جهل أبو لهب، كانوا يقولون: نحن نحب الله تبارك وتعالى، وكما ذكرت: {مَا نَعْبُدُهُمْ} هذه الأوثان هذه الأصنام لا شيء، إنما تقربنا إلى الله {إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} من خلق السموات والأرض؟ قالوا: الله عز وجل هو الخالق الرازق المدبر سبحانه وتعالى، فلما تزاحمت المحاب هلك العباد.
والمحبة أصولها قلبية، ليست ادعاء {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} تتزاحم المحاب {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} يأتي أمر الله عز وجل وأمر النفس والهوى، وأمر العادات وحال العباد والناس فإذا بمزاحمة المحاب تسبق محبة الله عز وجل على كل المحاب، إن صدق العبد في محبته، أما إن كان دعيًا على المحاب اختلطت المحاب مشوش، قد يحب نفسه، قد يحب غيره، قد يحب الهوى ويتعلق به، قد يتأتي بأمور تغضب الله عز وجل ويدعي المحبة، وكذلك محبة النبي صلى الله عليه وسلم، كم من دعي عليها؟كم من فويسق؟ كم من مخالف؟ كم كم؟ ويدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم.
لآبد للعبد أن ينظر في قلبه أين المحاب؟ من أحب؟ من أسبق؟ لما جاء عمر رضي الله عنه والحديث رواه البخاري ولقي النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه رأى في قلبه شجون، محاب سمت وعلت، فقال: يا رسول الله والله أنت أحب إلى من كل شيء، إلا من نفسي، معانٍ لقوم صدقوا الله عز وجل وصدقوا في المحاب، فأوقفه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك، هنا لآبد للعبد أن يقف مع عقله ومع قلبه، ومع نفسه وقفات، العبد لا يكون تابع هوى، لا يكون يسير كما تسير الريح بالشجر والورق، إن كانت يمينًا تصير يمينًا، وإن كانت يسارًا تسير يسارًا، وإن علت علت، لا، لآبد للعبد أن يقف مع قلبه أين مساره، إلى أين يتحرك سكن عمر، ثم قال: والله يا رسول الله أنت أحب إليَّ من نفسي، قال: الآن يا عمر.
معنى هذا أن عمر رضي الله عنه من شدة وعظيم المحاب في قلبه عبر عن حاله، فخاف أن يذكر النفس مع المحاب فيكون مكذبًا، فلما وقف مع نفسه وجد أن محبة الرسول أعلى من نفسه، فصرح بها.
جاء طويلب علم إلى عالم من العلماء فلما سمع هذا الحديث أصابه نوع من الخوف ونوع من الفزع، قال: يا إمام أخشى أن يكون حالي هذا، أن أحب نفسي أكثر من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أسألك سؤالًا ولا تفكر وأجب، قال: سل، قال: لو رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أمامك ورجل يضع السيف على رأس النبي صلى الله عليه وسلم فخيرت بين نفسك وبين النبي صلى الله عليه وسلم، قال الرجل بلا تفكير: بل رقبتي ونفس فداءً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نعم.
أيها الأحباب إن محبة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبادة، وقربة إلى الله تبارك وتعالى، فقد روى البخاري ومسلم عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟" القلب امتلأ محبة لأقوام سابقوا وساروا وسارعوا إلى الله عز وجل، وهو يلهث خلفهم ولكن لا يصل إليهم، أتعب نفسه وأكد نفسه، قام كما أمر وأتي بأمر الله كما أمر، ولكنهم سبقوه، يحبهم ويتمنى أن يكون معهم، ولكنهم علوا وسموا في الطاعات والعبادات والقربات "كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ" لا يستطيع، إن قام نصف الليل لا يستطيع أن يتم الباقي، إن تقرب بطاعات وقربات دون فعل هؤلاء، ما حاله؟ "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»" < البخاري (6169 )، مسلم (2640) >
إن كنا خلف الركب، إن سرت مسارًا سليمًا صحيحًا فأنت أنت، أما إن اعوججت عن الطريق، فطرق هلكة، وكما روى البخاري أيضًا ومسلم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ -متى تقوم القيامة- قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا» -ما هي عدتك؟ كم من أقوام يرون أموات، ويرون أمراض يهيئون إلى الموت، ويرى شيوخًا هرموا يقربون إلى الموت، يرى أن الدنيا تدور وهو يدور معهم ويظن أنه واقف، لو أن أحدًا بلغ الأربعين أو الخمسين أو الستين ثن نظر إلى نفسه، ونظر إلى حاله منذ عشرين أو ثلاثين سنة، يرى أنه مضى وسار من عمره الكثير، فما هو السبيل.
"مَتَى السَّاعَةُ؟" القيامة- قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا» قَالَ: لاَ شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" يعني أتمنى أن أكون معهم وأسير خلفهم، ولكنهم سبقوا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ -رضي الله عنه-: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» قَالَ أَنَسٌ: «فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ» < البخاري (3688)، مسلم (2639) >
دخل رجل على سفيان الثوري فقال: يا إمام إن من سبق، أي من كانوا قبلنا سبقونا على خيل عتاق -مسرعة- ونحن على حمير دبرة، بمعنى عرجة أثقلتها الأحمال، بطيئة السير، فقال سفيان: أما لو كنا هكذا فنحن على الدرب، فنحن ماضون أبشر، إن كنت على الطريق ستمضي ولكن إياك إياك والانزلاق، أن تنزلق يمنة أو يسرة، أو أن تقف، أو أن ترجع.
أيها الأحباب إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم هي السبيل لدخول الجنة، أتي باب الجنة، يطرق النبي أول طارق يطرق باب الجنة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ" < مسلم (197) > ثم أمته، نحن الآخرون السابقون، أخر الأمم وأسبق الأمم في دخول الجنة، فضل من الله ونعمة.
إن أهل الإسلام ما عرفوا قيمة دينهم، ولا عرفوا منازلهم عند الله عز وجل إن صدقوا الله، ما عرفوا المنازل، تميعت الأمة ذابت الأمة، ضاع دين الله عز وجل، ما يبقى إلا شعائر باهتة، تقام أو لا تقام، دين عظيم، جعله الله عز وجل خير دين، وأغلق أبواب من سبق جميعًا، قال عز وجل: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}.[آل عمران: 19]. وقال سبحانه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}[آل عمران: 85]. سبيل الفلاح وسبيل النجاة هو متابعة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أيها الأحباب لو نظرنا إلى حال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في المحبة عظمت وعلت، حينما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصديق وكان صاحبًا وصديقًا قبل أن يوحى إليه فأخبره بما ألى إليه أمره، لما جاءت قريش إلى الصديق تسأله عن حال صاحبه قال: صدق، صلى الله عليه وسلم.
تأملوا حال الصحابة رضي الله عنهم في عظيم محبتهم حتى من كان مشركًا محاربًا مناوئًا للإسلام، عمرو بن العاص لما كان على فراش الموت قال: ما كان أحد أبغض إلىَّ من محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وودت أني لقيته فقتلته، عمرو بن العاص، قال: لما أسلمت فما صار أحد أحب إليَّ من محمد صلى الله عليه وسلم، ووالله ما تأملت وجهه حياءً منه، ما كان يرفع بصره لينظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولو دعيت لأصفه ما استطعت، من شدة حياءه للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
رجل كان مشركًا ثمامة بن أثال وكان حربًا على الإسلام والمسلمين، وكان يتمنى أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم فيقتله، وكان يسير في طريق إلى مكة، فضل به الطريق، وكان محمد بن مسلمة رضي الله عنه في سرية فلقيا رجلًا في ظل شجرة فأخذه، فعلم أنه ثمامة، فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعرف أنه ثمامة، فربطه في سارية المسجد -في العمود- ثم تركه، هذا فقه، فقه نبوي، وعلم بقلوب العباد، كيف يصل إليها الإيمان، وكيف يتغير الحال، ربط في سارية المسجد، ثم جاءه من العشي قال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: يا محمد عندي خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعفو تعفو عن شاكر، وإن أردت مالًا أعطيناك، تخيلوا حال رجل قد أعلن حربًا، أعلن حربًا على محمد صلى الله عليه وسلم ويرى حال مسجده هذا قائم يصلي، هذا يدعو، هذا يبكي، هذا يتضرع، هذا يقرأ القرآن، هذا يستغفر، طاعات وقربات، هزت قلب الرجل هزًا، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي قال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: يا محمد كما قلت لك، أي البارحة، عندي خير، إن تعفو تعفو عن شاكر، وما ذكر الأولى كما في رواية البخاري ولا ذكر الثالثة، لعلمه أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد له خيرًا، ما هناك سبب لإراقة الدماء، ولا لقتل أو تشفٍ، إنما من دخل في الإسلام فالإسلام يجب ما قبله، فقال في المرة الثانية قال: كما قلتُ لك إن تعفو تعفو عن شاكر، فلما جاء في اليوم الثالث وهي رواية البخاري، قال: كما قلت لك، وسكت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أطلقوا ثمامة، خرج هذا الرجل وتغيب قليلًا، ذهب إلى بستان فاغتسل وتوضئ، ثم عاد ووقف على أسكفة الباب، على الباب من الخارج، وقال: يا محمد والله ما كان من وجه أبغض إلىَّ من وجهك، فصار وجهك أحب الوجوه إلىَّ، وما كان من بلد أبغض إلىَّ من بلدك، حتى صار بلدك أحب البلاد إلىَّ، شجون في لحظات، تغيرت القلوب، لآنت القلوب، ثم بعد ذلك أسلم، ثم قال: يا رسول الله إني كنت قادم إلى العمرة والعرب كانوا يعتمرون ويحجون، مع أنهم يعبدون الأصنام والأوثان تغير الحال، أسلم ثمامة، قال كنت ذاهب إلى العمرة فدلني عليها، ماذا أفعل عمرة شرعية إسلامية، فدله النبي صلى الله عليه وسلم على العمرة، وانطلق ثمامة إلى أداء العمرة.
وكان مقربًا عظيمًا عند قريش، هيجوه ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم هيجوه حتى وصل به الحال إن رآه لآبد أن يقتله، فصار أحب الخلق إليه محمد صلى الله عليه وسلم، أدى العمرة عمرة شرعية، ثم وقف على الصفا ونادى على قريش: يا معشر قريش إني أسلمت، كانت ميرة قريش تأتي من عند ثمامة، والميرة الطعام -الحبوب والغلال وغيرها- يا معشر قريش إني أسلمت والله لا تأتيكم منا حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أيها الأحباب دينكم غالي، ونبيكم غالي، لا مفارقة بين دينك وبين دين غيرك، هناك من يعبد الهوى، هناك من لا يعبد إلا نفسه، هناك أديان شتى تفرقت بين العباد، دينك الإسلام أعظم دين لآبد أن تفتخر به، كما افتخر الفارسي سلمان، ابن دهقان فارس، لما ذاق طعم الإسلام أرادت العرب أن تضمه إليهم، قال: لا بل أبي الإسلام لا أبا لي سواه ... وإن افتخروا بقيس أو تميم، أبي الإسلام.
أيها الأحباب لآبد أن نقف مع القلوب وقفة، أنت في زمن تهيج، مهيج، مهيج مكريًا، مهيج قلبيًا، مهيج في كل شيء، عقلك شارد، وقد يكون الشرود بلا سبب، وبلا سبب شرود، لو جمعت قلبك على سيره إلى الله عز وجل لأفقت، وأن تعلم أنك في مرحلة إن عبرتها إلى جنة عرضها السموات والأرض، وإن أخلد العبد إلى مكانه هلك، كم من الصحابة حال موتهم تذكروا النبي صلى الله عليه وسلم منهم بلال، كان على فراش الموت امرأته تقول: وا بلال، واكرباه، وهو يقول: وا طرباه غدًا ألقى الأحبة محمدًا صلى الله عليه وسلم وصحبه، هكذا كان هؤلاء الأول، جعلوا الدنيا مطية، وجعلوا الدنيا مرحلة، انتقلوا من دنيا دنية إلى جنة عرضها السموات والأرض، ما الذي يعجبك فيها، ما الذي عطلك؟ ما الذي أشغلك؟ ما الذي ضيع فكرك؟ توافه.
قف مع نفسك وقفة، ما هي لذائذك؟ ما هي محابك؟ كلها تافهة، كان من سبق لذائذه في ركعتين بالليل، لذائذه في لحظة ذكر، يخلوا بربه، يناجيه، يناديه، فيزيل همه، ويذهب كربه.
أيها الأحباب لآبد من مراجعة، لآبد أن نراجع أنفسنا.
عودوا إلى ربكم واستغفروه ......
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
عباد الله لقد ترجم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المحبة بأفعال لا بأقوال، ليست المحبة أن تدعي أنك محب، المحبة أن توافق وأن تشاكل من أحببت، ليست في المخالفة.
لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم قاصدًا العمرة بعد ست سنوات من حرمانه وحرمان أصحابه من دخول مكة، فلما أراد الدخول وقفت قريش وأقسمت قسمًا مغلظًا لن يدخلها عليهم محمد أبدًا، وتقدم الوفود للمفاوضة مع النبي صلى الله عليه وسلم وبيَّن لهم أنه ما أراد إلا العمرة، وقعت مفاوضات، آلت إلى قدوم رجل يسمى عروة بن مسعود وكان سيدًا مطاعًا من ثقيف، وله نسب في قريش، فقال لقريش: ما تقولون فيَّ؟ هل أنا عندكم متهم؟ قالوا: لا، قال: دعوني أذهب إلى هذا الرجل، أنظر لحاله، فأسرع عروة بن مسعود الثقفي وتوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بثياب العمرة معه أصحابه، فجاء هذا الرجل وجلس يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يا محمد ما بك؟ قال: ما جئنا إلا للعمرة، نريد البيت، إن قريش لا تمنع أحدًا فلما تمنعني؟ ما جئت إلا للعمرة، فقال الرجل: إنهم قد جمعوا لك الجموع، وحبشوا لك الأحابيش، وإنهم صادوك ومانعوك عن البيت فارجع، قال: ويح قريش أما أنهكتها الحرب، سنوات طوال عجاف وهم في حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما بادأهم مرة، ما وقع في فكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ قريش ضغطة، أن يغير عليهم ولو مرة، ما فكر في هذا أبدًا، هم الذين بدؤوه، واستمروا في العداء لأخر رمق.
ويح قريش أما أنهكتها الحرب؟ فنظر عروة بن مسعود الثقفي لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كان فيهم ابن أخيه -المغيرة بن شعبة- فكلما أراد عروة أن يداعب لحية النبي صلى الله عليه وسلم على طريقة العرب من الرأس بالرأس، فكلما دنت يده ضربها المغيرة بقائم سيفه، فكان يغضب عروة، فقال: من هذا يا محمد من هذا الذي على رأسك، قال: ابن أخيك -المغيرة بن شعبة- انتفض عروة بن مسعود وقال: أي غدر، وكان المغيرة قتل أقوامًا ثم تاب الله عليه وأسلم، فقال له عروة بن مسعود: أي غدر ما زلت في غدرتك إلى هذه الساعة، قتل عشرة أحد عشر رجلًا وكان عمه يدفع ديتهم.
ثم قال: يا محمد أراك قد جمعت أوباش القوم، الأوباش جنس خلاف قريش، خلاف الأصول، قد يكونون من الروم من فارس من البدو، أقوام ليست لهم أصول -أوباش- أراك قد جمعت أوباش القوم وإنهم خليقي أن يفروا عنك، سيفروا ويتركوك، كان الصديق قائمًا على رأس النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: امصص بظر اللات، أنحن نفر عنه؟! كلمة قبيحة، ما قالها الصديق إلا في هذا الموطن، غيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يفروا عنه، أأصحابه يفرون عنه، امصص بظر اللات
، أنحن نفر عنه؟ قال: من هذا يا محمد؟ قال: هذا أبو بكر الصديق، فسكت عروة، وقال: لولا أن لك يدًا عندي لكافأتك بها، لفعلت وفعلت، ولكن هذه بتلك.
حانت الصلاة، فإذا بعروة بن مسعود الثقفي يرى مشهدًا ما رآه في حياته قط، قرب الماء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ، فكاد الصحابة رضي الله عنهم أن يقتتلون على وضوئه، أي ما نزل من أثار الماء، من غسل اليدين، والفم، والأنف والوجه، كل يتقاتل أن يأخذ من هذا الماء تبركًا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، اهتز هذا الرسول الذي جاء من قريش لينظر لهم أمرًا ومخرجًا، رجع عروة بن مسعود بعد هذا المشهد ومشهد الصلاة وقال: يا معشر قريش قد طفت على ملوك الأرض -فارس والروم والمقوقس في مصر والنجاشي- ما رأيت أحدًا يعظمه أصحابه كأصحاب محمد لمحمد، والله لن يسلموه أبدًا، فاجعلوا لنفسكم خطة، ما تنخم نخامة ولا تمخط مخاطة إلا وابتدروها يتبركون بها، بمخاطه وبصاقه صلى الله عليه وسلم، وما توضئ وضوءً إلا وكادوا يقتتلون عليه، أهؤلاء يفرون، فأرسلوا أخر وتم عقد صلح.
أيها الأحباب هذا نبيكم، ليست شعارات، ولا ترنيمات، ولا ادعاء المحبة، أين أنت من محبة هذا النبي؟ أين أنت من متابعته، أين أنت من التزام هديه؟ أين نسائك من نساء النبي صلى الله عليه وسلم؟ أين هديهن من هديهن؟ نحن في حاجة إلى تغير، لا نكذب على أنفسنا تغير، أن ننتظر نحن مسلمون لآبد أن نلتزم بهذا الدين، لا أن يكون الكل مفرط، كم يلتزم بدين الإسلام كلي؟ كم؟ يعدون على الأصابع {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}.[آل عمران: 19]. كم يلتزمون؟ قليل، والقلة ربما يسخر منهم، ويستهزئ بهم، متزمتون .. قل ما شئت، قل ما شئت.
لآبد أن نصدق، أعمار الأمم الماضية ربما تصل إلى ألف عام، أعمار هذه الأمة قصيرة ما بين الستين إلى السبعين، والقليل ثم القليل من يجاوز، عمرك ثلاثون سنة، أربعون سنة، كم ضاع من العمر؟ كم ضاع في لعب وغفلة ولهو؟ عقل واقف، وليس لك من حسناتك إلا ما عقل القلب.
أيها الأحباب لآبد أن نرجع، لآبد أن نفكر، دنيا لا مذاق ولا طعام، وأشهد الله على هذا، وأقول هذا للغني والفقير، الغني ما ذاق فيها لذة، والفقير كذلك، الكل يعاني، الكل في الدنيا يتألم، مهما فتحت لا يقف عند حد، إذا كان على القلب حجاب غفلة يعتبر العبد من الأموات، ميت وإن كان حي، الحياة الحقيقية أن يرجع إلى الله عز وجل، أن يتوب، أن ينيب، أن يسارع إلى طاعات وقربات، حتى يلقى الله عز وجل بعمل، ولو بعمل واحد، يقول قائلهم: {يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ}. لا في مال ولا في دنيا ولا .. {فِي جَنْبِ اللَّهِ} {عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}[الزمر: 56].
جنب الله أضعف بكثير من الناس، أمر الله أقل الأمور لكثير من الناس، قل من يفكر في الرب الخالق المنعم المالك المدبر، الذي بيده مقاليد السموات والأرض، وبيده مقاليد أمرك، أنت ضعيف، أنت عاجز، لذ بجنابه تصير قويًا، تصير عزيزًا، تصير ذا هامة، يختم لك بخير.
أسأل الله الملك الكريم المنان أن يغفر ذنوبنا اللهم اغفر
ذنوبنا أقل عثرتنا اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في
قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
اللهم إنا نسألك الجنة وما يقرب إليها
من قول أو عمل ونعوذ بك من
النار وما يقرب إليها من
قول أو عمل
وأقم الصلاة اهـ ..
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar نبي المرحمة 8 شعبان 1435 هـ.rar (13.1 كيلوبايت, المشاهدات 692)
رد باقتباس
  #2  
قديم 11-07-2014, 02:38 PM
أم عبد الرحمن أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 3
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم

ننتظر منذ فترة كبيرة خُطب الشيخ حفظه الله

ومجالسه الاسبوعيه

منذ رمضان ولا جديد

حتى السلسلة الأخيرة لم تتم (التى كانت فى رمضان)

اكرمكم الله ننتظر مجالس الشيخ باستمرار فنرجو ان تطمئنونا

نفع الله بكم

وجزى اللهمَّ شيخنا عنّا الفردوس الأعلى
__________________
وقد أعْرضَتْ نفسي عن اللهوِ جُملةً ـ ـ ـ ومَلَّتْ لقاءَ الناسٍ حتَّى وإن جلُّوا
وصارَ -بحمدالله- شُغلي وشاغلي ـ ـ ـ فوائد علمٍ لستُ من شُغْلِها أخْلُو
فطورًا يراعي كاتبٌ لفوائدٍ ـ ـ ـ بصحَّتِها قد جاءنا العقلُ والنقْلُ
وآونةً للعلمِ صدريَ جامعٌ ـ ـ ـ فتزكو به نفسي وعن همِّها تسْلُو

*************************
قال الامام أحمد - رحمةُ عليه - :
الناس الى العلم أحوج منهم الى الطعام والشراب لأن الرجل يحتاج الى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين[وحاجته الى العلم بعدد أنفاسه.]
رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة الجمعة غرة شعبان 1435 هـ بعنوان (( المحبة وقود العبادة )) لشيخنا حفظه الله أبو عمر بن غالي قسم تفريغ الدروس 0 06-02-2014 09:32 PM
خطبة الجمعة 10 رجب 1435 هـ بعنوان ((أضعف الكائنات)) لشيخنا حفظه الله) أبو عمر بن غالي قسم تفريغ الدروس 0 05-09-2014 10:50 PM
خطبة الجمعة 18 جماد آخر 1435 هـ بعنوان (لكل عمل شره) لشيخنا حفظه الله) أبو عمر بن غالي قسم تفريغ الدروس 0 04-21-2014 10:08 PM
خطبة الجمعة 23 ربيع أول 1435 هـ بعنوان (( أمة واحدة )) لشيخنا حفظه الله أبو عمر بن غالي قسم تفريغ الدروس 0 01-26-2014 10:58 AM
خطبة الجمعة 10 صفر 1435 هـ بعنوان (( كن حذرًا )) لشيخنا حفظه الله أبو عمر بن غالي قسم تفريغ الدروس 0 12-14-2013 03:17 PM


الساعة الآن: 11:20 PM.


Powered by vBulletin V3.6.4. Copyright ©2000 - 2017,