صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 5 صفحة جديدة 1
 

 

مقطع وثائقي أذاعته

قناة صفا الفضائية

للبحث في الملتقى بواسطة Google


العودة   ملتقى طلاب العلم > ملتقيات العلوم الشرعية > ملتقى طالبات العلم الشرعي
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-12-2010, 08:51 AM
ام سفيان ام سفيان غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 95
افتراضي قراءة في عقلية إبليس


قراءة في عقلية إبليس
للدكتور محمد جلال القصاص

لا تعجب من عنوان مقالي، ولا تحسب أن الهمة للنبش عن الغريب، بل عن الجديد المفيد؛ نعم لإبليس عقل يفكر به، وله قضية يهتم بها، وها أنا ذا أبين لك قضيته التي انتصب لها، وطريقته التي يفكر بها، وآليته التي يعمل بها.

قدمتُ في مقالٍ آخر (أثر الشيطان في تحريف الأديان) أن الشيطان وراء كل انحراف في حياة البشر، وبينت ذلك باستقراء عددٍ من الانحرافات في حياة البشرية. وبعد مزيد من التأمل والقراءة في تلك الانحرافات ومحاولة البحث عن الآلية التي يعمل بها إبليس تبين التالي:

قضية إبليس الرئيسية:
الثابت عند إبليس هو لمن يكون (التحليل والتحريم)... (الأمر والنهي)... (التشريع)؟

أو بتعبير آخر مَن يُعَظَّم باتباع أمره واجتناب نهيه؟ من يُتَّبع بتعظيم أمره ونهيه؟!
وهذه هي العبادة على الحقيقة، قال الله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [سورة يس: 60]، وعبادتهم له طاعتهم إياه[1]. {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ} [سورة التوبة: من الآية31]، والمعنى: "يحلون لهم ما حرم الله, فيحلونه, ويحرمون لهم ما أحل الله فيحرمونه, ويشرعون لهم من الشرائع والأقوال المنافية لدين الرسل فيتبعونهم عليها" كما يقول السعدي [2].

هذه هي قضية إبليس الأولى:
ويمكن التعبير عنها بصيغة أخرى، وهي القول بأن اللعين يهتم بإخراج العمل من الإيمان، يهتم بأن يبقى الإيمان معرفة خبرية، يهتم بأن يكون الإيمان نظرية، والدعوة تكون لعدد من المفاهيم التي لا تظهر على جوارحِ مَنْ يقتنعُ بها. يهتم بأن يكون التوحيد فقط في شقه الأول (المعرفي الخبري) (الربوبية والأسماء والصفات).

أو يمكن القول جملةً بأن قضية إبليس هي صرف العبادة عن الله ـ سبحانه وتعالى وعز وجل ـ، هذه هي قضيته الأولى.

ومن البديهي أن كل معرفة تتطلب عملاً.. كلَّ معرفةٍ تدفع صاحبها لطلبِ محبوبٍ أو دفعِ مكروهٍ، فكيف لا تحدث المعرفة بالله أثراً في القلب؟، كيف ينحرف إبليس بالناس عن عبادة الله وهم يعلمون أن الله خالقهم ورازقهم ومحيهم ومميتهم؟، كيف يتبع الناسُ إبليسَ وهم يعلمون أنه عدوهم اللدود؟

الإجابة تحت هذا العنوان.

آلية إبليس في الغواية:
الواضح أن إبليس له نوعان من الخطاب، نوع يوجه لعوام الناس، ونوع يوجه لخواصهم.

عوام الناس يخدعهم بالوسائط بينهم وبين الله، ويأتيهم من قبل حرصهم على دنياهم، ولذا تراهم (متدينون) أو (مبتدعون)، وتراهم معرضون رضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها وتراهم عن آيات ربهم غافلون، لا ترتفع همتهم عن فروجهم وبطونهم، وخواص الناس وهم الزعماء وهم الملأ يأتيهم من قبل حبهم للرياسة، وأن الدين سيذهب بسلطانهم أو بملذاتهم، ويجندهم لحرب الدين، ولذا تراهم يجحدون، يعرفون الحق وهم له منكرون.. يضللونَ العامة من الناس.

بكلمة واحدة: يأتي إبليس الناسَ من قبلِ ما يحبون.

فأتى آدم ـ عليه السلام ـ وغرَرَ به حتى أنزله من جنة الخلد ، يقول الله تعالى واصفاً ما حصل من إبليس تجاه آدم وزوجه: {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ} [سورة الأعراف: 22]، وهذه الجملة من المعجز بياناً ومما لا يطيقه بشر، بل مما لا يطيق بيانه بشر في قليل من الكلام، تقذف في قلبك بمعان كثيرة ثقيلة و كبيرة، وتختصر أياماً من الفعال، تشي الآية بأن إبليس أنزل آدم وزوجه من الجنة بهدوء.. بغرور.. أو "أنزلهما من رتبتهما العالية، التي هي البعد عن الذنوب والمعاصي إلى التلوث بأوضارها" [3].

والآية الكريمة تصف خطة إبليس في الغواية، فهو ينزل الناس للكفر من حيث لا يشعرون، يأتيهم من قبل ما يحبون، ويعالجهم على مهل... بهدوء تام، فعل هذا مع قوم نوح، فقد خطط ونفذ في أجيال وليس في جيل واحد، بدأ العمل في جيل وأثمر عمله بعد هذا الجيل بأجيال كثيرة، وكذا مع العرب، وكذا مع كل من تكلم بالفداء والصلب.

ومَعْلَمٌ آخر واضح في عقلية إبليس اللعين، وهو أنه لا يدعوا الناس للكفر في الغالب، بل للابتداع، فتجد كل جاهلية تدعي الإيمان، تجد كلَّ جاهليةٍ تنتسب لله أو تدعي الصواب، مشركوا العرب حكى القرآن حالهم بقوله تعالى: {وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [سورة الأعراف: 28]، والذين كفروا من أهل الكتاب ينتظرون (الملكوت) ثواباً على كفرهم وقولهم على مريم بهتاناً عظيما بالزنا (كما يهود) أو بولادة (الإله) منها عليها السلام (كما النصارى)، تعالى الله عن إفكهم علواً كبيراً.

والكل يقيم بعض (الطقوس) الدينية التي يخادع بها الشيطانُ النفسَ، فشيءٌ من الرحيل لهذا الوثن أو ذاك (ما يعرف بالحج، وكلهم يحجون)، وشيء من العكوف في أماكن العبادة (الكنائس) أو (بجوار الأصنام) أو (الأضرحة) أو أمام (بقرة) أو (فأرٍ) أو (فرج امرأة) في حالة من الخشوع الكاذب. وهو الشيطان يخدعهم، يسوقهم للجحيم من حيث لا يشعرون.

لا يهم عند إبليس أن يقول المرء أنني مؤمن بالله، بل تجده يحرص على أن يبقى الجميع منتسبون لله.. عبادٌ لله أو (أبناء) الله أو غير ذلك، فالعصيان بالابتداع أحب إليه من التمرد الصريح.

إن الذي يحرص عليه إبليس.. إن الثابتَ عند هذا اللعين هو أن لا يطاع الله، أن لا يحل ما أحل الله ولا يحرم ما حرم الله، أن تصرف العبادة (الطاعة) لغير الله. كوسيط (يشفع عند الله) أو كفادي (أنزله الله ليفتديهم من الخطايا).

ويمكن سحب هذه المقدمة على الانحرافات الموجود على ظهر المعمورة اليوم، والتي وجدت من قبل، والأمر سهل يسير بحول الله وقوته، ولكن المقام مقال ولذا أكتفي بعرض بعض التطبيقات.

قضية التجسد من أجل الفداء
يرتكز إبليس ـ كما قدمت ـ على إتيان الإنسان من قبل ما يحب.. الخلد.. تعظيم الصالحين.. عرف الآباء.. رؤية الله عز وجل.. السلطة.. التعالي بين الناس، ثم هو لا يدعوهم للكفر بل للابتداع.

ومن ذلك موضوع (التجسد) من أجل (الفداء) وهي خطة شيطانية تكررت فيما نعلم سبعة عشر مرة، وكان آخرها لا أولها ما عليه عباد الصليب اليوم.

استغل إبليس شوق الناس إلى لقاء الله عز وجل، استغل ما فطر عليه الإنسان من حب التعرف على الله، وكل الناس يحبون التعرف على الله حتى الأنبياء {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} [سورة الأعراف: من الآية143]، أتاهم من هذا الباب، وقال لهم بأن الله تجسد ـ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ـ ونزل على الأرض ليعيش بينهم فيتعرفوا عليه أكثر!!

وكذب، فلو سلمنا جدلاً أن الله يتجسد فقد صار إنساناً يأكل ويشرب، فكيف يتعرفون عليه وقد خرج عن طبيعته؟!، هذا لو سلمنا جدلاً أنه تجسد، فالتجسد ليس وسيلة للتعرف على الله، هذا ما يفهمه العقل، ثم كذب عليهم كذبة أخرى، وادعى أن (الله) حين تجسد جاء ليقتل فداءً لهم من خطيئة آدام الموروثة فيهم!!

ولم يقل بهذا إلا إبليس اللعين، فالخطيئة لا تورث {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [سورة المدثر: 38]، {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سورة الزمر: 7]، وفي كتابهم "20 اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلابْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ، وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ" [ حزقيال :16 :20]. وفي العهد الجديد.. في يوحنا [5: 29] 29 فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ".

فالناس محاسبون بأعمالهم إن خيراً أو شراً في (التوراة) [4] و(الإنجيل) [5] والقرآن، ثم جاء الشيطان وتكلم على لسان (بولس) بما تكلم به من قبل على لسان أناسي كثيراً في مصر والهند وأيرلندا والعراق وفارس وغيرهم، وقبل الناس!!

ولكن كيف قبل الناس؟
أتاهم من قبل ما يحبون، قال لهم إنكم لا تنفكون عن الخطيئة، والخطيئة في حق الله، ولا يكفر عنها إلا الله بموته بينكم، فـ (الله) قد نزل ومات من أجلكم!!.. الله يحبكم ولذلك قد حمل عنكم أوزاركم. وما عليكم سوى أن تصدقوا.. فقط تصدقوا بعقيدة الفداء.. وفرح المعرضون المنشغلون بلذاتهم، المستثقلون للعبادة.

والعجيب أنهم يقولون لنا حين يواجهوننا اختر بين إله تتعب من أجله وإله يتعب من أجلك.

ولو صدقوا مع أنفسهم لقالوا قد اختر بين أن تكون عبداً وأن تكون معبوداً، فحقيقة الأمر أن الرب أصبح عندهم عبداً والعبد رباً ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولو صدقوا مع أنفسهم لعلموا أن الله لا يتجسد، ولا يحتاج للتجسد والقتل من أجل غفران الخطيئة، الله هو الغفور الرحيم، يغفر الذنوب جميعاً، والله هو العزيز الحكيم، لا تضره معصية العاصين ولا تنفعه طاعة الطائعين، ولو سلمنا بعقيدة الفداء فإنه لا بد من موت (الله) كي تذهب الخطيئة.

فالخطيئة لا تمحى إلا بموت (الإله) ـ بزعمهم ـ فإن سلمنا بقولهم فقد مات الله، وإن لله وإن إليه راجعون!!

ألا ما أخف تلك العقول.

وشيء آخر هو أن قصة الصلب من أجل الفداء تكلم بها الشيطان على لسان (بولس)، لم يتكلم بها المسيح ـ عليه السلام ـ لم يقل المسيح صراحةً أنه هو الله متجسداً أو ابن الله ـ بنوة نسب ـ فضلاً عن أن يقول أنه جاء ليصلب تخليصاً لخطايا الناس، بل نص ـ كما مرَّ ـ على أن الناس مؤاخذون بأعمالهم، ونص على أنه عبد الله ورسوله.

هو الشيطان يأتي الناس من قبل ما يحبون، يخدعهم، ثم يوم القيامة يخزيهم وينادي فيهم {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة إبراهيم: 22].

الوسطاء بين الله والناس:
خدع الناس بأن مقام الألوهية عالٍ لا يستطيع الناس أن يصلوا إليه من تلقاء أنفسهم، فعليهم أن يتخذوا بينهم وبين الله وسطاء، من الصالحين، يعبدوهم ليقربوهم إلى الله زلفى، فكانت الأصنام وكانت الأبقار والفئران والفروج والنيران، يتمسحون بها ويقفون أمامها في خشوعٍ كاذب، ويقدمون لها القرابين، يصرفون لها العبادة، يقولون تقربنا إلى الله!!، وانخدع العوام بهذا الأمر، وفرح به الملأ الذين يعرفون الحق وهم له معرضون.

فرح العوام إذ أنه دين سهل لا أمر فيه ولا نهي، فرح العوام لأنهم يحبون أن يكون معبودهم بين أيديهم.. يحسونه {اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [سورة الأعراف: 138]، وفرح الملأ المجرمون إذ أنهم هم الآمرون الناهون على الحقيقة، فالأصنام لا تأمر ولا تنهي، والأبقار والأشجار والتماسيح وباقي المعبودات لا أمر لها ولا نهي وإنما سدنتها المجرمون.

عرف إبليس من أين يأتي الناس، عوامهم وخواصهم.

وقد أعطيت تفاصيل أخرى في شرح فترة الجاهلية في الفترة المكية.

____________________________________________

[1] كما يقول الطبري وابن كثير والقرطبي

[2] وهو حديث عدي بن حاتم المشهور حين قدم على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مسلماً، والحديث عند أحمد.

[3] السعدي.

[4] التوارة ليست هي العهد القديم، وإنما تطلق عليه مجازاً.

[5] والإنجيل الذي في يد النصارى اليوم ليس هو تعاليم المسيح ـ عليه السلام ـ ولا الإنجيل الذي نزل عليه من السماء، وإنما أناس يكتبون من رأسهم، كما الحكايات والقصص، وأطلق عليها الإنجيل مجازاً. راجع إن شئت للكاتب (من قال إنه مقدس؟) بالصفحة الخاصة في صيد الفوائد وطريق الإسلام.


التعديل الأخير تم بواسطة : ام سفيان بتاريخ 06-14-2010 الساعة 01:16 AM.
رد باقتباس
  #2  
قديم 06-12-2010, 06:46 PM
ام سفيان ام سفيان غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 95
افتراضي

تدبرت المقالة وخرجت بما يلى

المقالة ردت على حوارات كانت تدور بين الفطرة والعقل والمشاعر ..

وقد يهتم بها القارئ عن الكثير مما قرأ لوقوعه فى شباك صاحب العقلية من قبل وتلاعبه به

و ما نجح فى التضيع من عمره..

فالباحث عن النجاة بعد قراءة يسأل نفسه كيف النجاة فكان الرد الذي يأتى لأول وهلة..

الحرص والإهتمام بالنقاط التى وجهك اليها الكاتب فلا تقع فيها..

مع أنى مازلت أشعر أن هناك ما ينقص فى أسباب النجاة..

لكن كما أشرتم الصدق موصل..

أما من المقالة قلتم 1-"الثابت عند إبليس هو لمن يكون ( التحليل والتحريم ) . . ( الأمر والنهي ) . . ( التشريع ) ؟
أو بتعبير آخر مَن يُعَظَّم باتباع أمره واجتناب نهيه ؟ من يُتَّبع بتعظيم أمره ونهيه ؟!"

فمن أسباب النجاة تعظيم أمر الله ونهيه وشرعه وتحريمه وقد أرشدنا الله لهذا الأمر وقال

" َمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ" وقال الله "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ"

قلتم2- أن الشيطان "يهتم بأن يكون التوحيد فقط في شقه الأول ( المعرفي الخبري )

( الربوبية والأسماء والصفات)

فالعبد عليه الإنشغال بالعمل سواء بالنسبة للعوام والخواص "وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)"ولكن بالإتباع لا بالإبتداع
3-قلتم أن الشيطان يأتى من قبل ما يحبون "و حتى لا يؤتى العبد من قبل هواه فالنجاة فى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يُؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ) , وأيضا حتى لا يتبع هواه عليه أن يعلم بأن مخالفة الهوى تطاق بالرغبة فى الله وثوابه والخشية من حجابه وعذابه وما وجد من حلاوة الشفاء فى مخالفة الهوى "منقول"
فمن الهوى استخدام العقل فى الحكم على النص لا استعماله فى فهمه, فكما ما يقال هذه الايام مادامت التماثيل لا تعبد فلا حرج

" فإن انتفت العلة انتفى الحكم"

4- وأما "ودلاهما بغرور" فعلى العبد أن يكون دائم المراقبة
5-أما من ناحية السلطان والجاه والرياسه تخيُّل الآخرة الذي جاء بعد الصدق مع الله والإيمان به, يحرق ما فى قلبه من محبوبات الرياسة والدنيا وكفى بسؤال الله أين الجبارون فكيف يقف على رجله فى الدنيا قبل الاخرة, فكيف سيأتى لهم الشيطان من قبل حبهم للرياسة
وبذلك لن يروا أن الدين سيذهب بسلطانهم أو بملذاتهم بل سينقذهم من السلطان والملذات
6-قلتم "فرح العوام إذ أنه دين سهل لا أمر فيه ولا نهي ، فرح العوام لأنهم يحبون أن يكون معبودهم بين أيديهم ..
فمن رحمة الله عوض الله عبده بكلمتين من كلامه أنه قريب مجيب فأشعرنى بالقرب , وأشعرنى بالقرب أيضا بما أمرنى من المراقبة وأشعرنى بالقرب بقوله سميع, خبير, محيط وقال الله ونحن أقرب اليه من حبل الوريد
فهذه الكلمات تشعر العبد بقرب ربه منه أكثر من قرب التماثيل لهم..
وهناك رسائل تأتى للعبد من الله إليه يشعر أنه ما ينقصه الا سماع الله مباشرة..
فقد يقع العبد فى بلاء وتنزل عليه الرسائل تحيط به يكاد يستحى من الله من كثرة استشعاره بالقرب وكذلك اذا عصى فتجد رسائل التوبيخ تترى عليه..
فأى قرب أجمل أقرب الجماد الذى لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم أم قرب الله له كما سبق..

وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا‏}‏
من المؤكد أن هناك الكثير لكن ما توصلت إليه هذه الآية التى أغنتنى وشفتنى وكفتنى والتى أرى فيها نجاتى..
" فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا"


التعديل الأخير تم بواسطة : ام سفيان بتاريخ 06-14-2010 الساعة 01:20 AM.
رد باقتباس
  #3  
قديم 06-17-2010, 06:19 AM
طالبة الجنه طالبة الجنه غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 107
افتراضي

جزااااااااااااااااك الله خيرا
رد باقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة صوتية لمتن صحيح البخارى أبو يحيى الأثري ملتقى الصوتيات والمرئيات العام 2 07-04-2009 01:03 PM
قراءة موضوعية في تراث أبن تيمية بين الشيخ العرعور والسقاف .. أبو عبدالله الأثري ملتقى الصوتيات والمرئيات العام 5 05-28-2009 02:08 PM
تحذير الإخوة والاخوات من قراءة القرآن بالمقامات للأخ أبا حفص المسندي ابي حفص المسندي ملتقى تعلم القرآن الكريم وأحكامه 2 03-03-2009 03:07 PM
قراءة طيبة لأخينا أبي دجانة أحمد بن فتحي المصري أَبُو مالِكٍ آدم يَحْيى الأمْرِيكِيِّ ملتقى تعلم القرآن الكريم وأحكامه 1 02-16-2009 01:49 PM
الترجيع في قراءة القرآن، والتغني به أَبُو مالِكٍ آدم يَحْيى الأمْرِيكِيِّ ملتقى تعلم القرآن الكريم وأحكامه 0 11-17-2008 05:57 PM


الساعة الآن: 05:39 PM.


Powered by vBulletin V3.6.4. Copyright ©2000 - 2017,