صفحة جديدة 1
تاهت السفينةُ وغَابَ الرُّبانُ!!!
الذي يتأمل حال الأمةِ الإسلاميةِ يجد أنها قد مرت
بها عقبات ووقعت في محن وبلايا ورزايا، ولكن سرعان ما كانت تقوم وتنهض ككبوة فارس
تعثر جواده؛ ثم سرعان ما تابع العدو فلم تقف الأمة عن سيرها إلى الله أبدا وربما
ذلك لأسباب منها:
قوة علمائها وإخلاصهم لله سبحانه وتعالى، وهذا لا
يكفي بعيدا عن الحكام ففي مراحل قوة حكامها بلغت الذروة في التمكين والعلو، وأعني
بقوة العلماء وإخلاصهم إذ هم مطلع أفئدة القلوب، ومنارات العيون؛ وخلفهم الناس
يسيرون، فمع كل محنة تراهم مشعل هداية، ومع كل نازلة تراهم أهل خبرة ودراية، ولذلك
ذهب الحكام واندرسوا وبقي العلماء تهفو إليهم النفوس، وتحن إليهم القلوب، وقد مرت
الأمة بعاصفة أيضا عصفت بعلمائها؛ واندرس أثرهم،
وبقي كالنجمِ البعيد لا يُرى إلا عند حلكة الظلام،
وقلة المعين وبُعد
المسافة.....اقرأ
المزيد